.نقوط الصعايدة عادة لحل أزمة الشباب الاقتصادية بقنا.

الأربعاء 23 نوفمبر 2016
أخر تحديث : الأربعاء 23 نوفمبر 2016 - 10:57 صباحًا
.نقوط الصعايدة عادة لحل أزمة الشباب الاقتصادية بقنا.

يواجهون مصاعب الحياة وأزماتها الاقتصادية، فى مساعدة الشباب فى عمل مشروع أو إيجاد فرصة عمل بدل الجلوس على المقاهى، وانتظار العمل فى الحكومة، الفكرة لم تكن وليدة اليوم، ولكن توارثها الأحفاد من الأجداد داخل قبيلة الحميدات بمحافظة قنا.

تفاصيل عادة النقوط عند “قبيلة الحميدات” تبدأ بقيام أهالى القرية بحضور حفل نقوط يدعوا فيه صاحب الليلة عائلات القرية والنجوع، لحضور حفل “النقوط” يقوم بذبح عجل أو خروف لإطعام الضيوف، ثم يقوم كل شخص من الحاضرين بوضع مبلغ مالى وكتابة اسمه والمبلغ الذى قام بدفعه فى “كراسة” ثم يجلس للاستماع إلى بعض آيات القرآن، وأخذ الواجب على حد وصف أهالى القرية.

لم يجد “فرح النقوط” رواجاً فى مراكز محافظة قنا، باستثناء قبيلة هوارة الحميدات، والتى اشتهرت بتلك العادة الطيبة، وهو مساعدة بعضهم البعض فى ظل الأزمات المالية التى تضرب الاقتصاد المصرى، وإعانة الشباب فى أن يجد مبلغا يساعده على فتح مشروع، يبدأ به حياته.

أحد أفراح قبلية الحميدات بقنا
انتقلت إلى قبيلة الحميدات للوقوف على تلك العادة التى اشتهرت فى تلك القبيلة، والتى تحدث عنها محمد عبد الغنى، أحد أبناء القرية قائلاً: “عادة النقوط موجودة من زمان، وأنا خرجت من الدنيا وجدت والدى يقوم بعمل فرح النقوط، وشرح قصة النقوط تكون بقيامه بحضور جميع أفراح النقوط، وكلمة فرح ليس مقصود بها الزواج، لكن جاءت تسميتها بتلك المصطلح، وعليك التبرع وفق استطاعتك وتستمر فى ذلك الأمر لمدة 5 سنوات وأنت تقوم بحضور جميع الأفراح، وعند قيامك بعمل ليلة فرح النقوط الخاص بك، يأتى من قمت بتحيته فى فرحه برد المبلغ التى أعطيته بزيادة، حتى يتم الوصل بينى وبين الشخص الذى جاء وجاملنى، وإذا قام نفس الشخص بعمل فرح بعد سنوات أقوم بدفع ضعف ما أعطانى من أموال، وإذا قام برد نفس المبلغ الذى أعطيته له، فهو يقوم بقطع الفرح وليس له عندى نقطة.

المسئول عن جمع النقوط فى “الفرح”
يجلس “الحاج حكيم العمدة” على مقعد وبجواره شخصان من كبار صاحب فرح النقوط، وكراسة، يصطف الحاضرون بعد تناولهم وجبة الغذاء لأعطاءه المبلغ الذى جاء لمجاملة صاحب الفرح، ويتم كتابة إسمه فى الكراسة التى تكون دائماً مع “العمدة” ثم يتم أخذ المبلغ ووضعه فى “جردل” يقوم كبير العائلة بتقسيم فئات المبالغ التى تم التحصل عليها فى الفرح، وتسليم المبالغ التى تحصل عليها إلى صاحب الفرح، فى نهاية اليوم، وتسليمه كشف بكل شخص حضر، والمبلغ المطلوب دفعه والذيلدة التى قام بوضعها.

الحاج عبد الباقى أبو زيد قال:”مواعيد النقطة المسئول عنها هو العمدة عبد الحكيم، وهو يقوم فى نهاية الليلة بإخبار الحاضرين بميعاد الشخص الذى سيقيم فرح النقطة خلال الشهر، وأغلب من يدخل فرح النقوط مجبر على رد الأموال إذا قرر عدم الدخول مرة أخرى، وهى عملية نجحت فى قبيلة الحميدات منذ الأجداد، ودى عادة جميلة بنساهم أنى الشاب بيكون معاه مبلغ كبير يفتح به مشروع، ويرد ما تحصل عليه من أموال للأشخاص الذين تبرعوا له، وبدل ما يلجأ الشخص للنصب والمستريح والأشخاص النصابين، بنساعده يكون حياته بدل الجلوس على المقاهى.

صاحب النقوط وشباب القرية
لايجد صاحب فرح النقوط صعوبة فى تلك الليلة، فأصدقاؤه يكونون هم المساهمون فى تجهيز تلك الليلة، بداية من وضع “الكنبة” وتجهيز وليمة الطعام، حيث يقفون على صفوف متراصين يستقبلون من الطباخ أطباق الأكل فى صورة منظمة، ويستقبلون الحاضرين، وتوزيع السجائر والحلوى كنوع من التحية للضيوف.

وفى الجانب الآخر يقف صاحب الفرح يرتدى الجلباب يقف فى المقدمة لاستقبال أهالى قريته والحاضرين وسط فرحة كبيرة، تمتزج بسماع آيات القرآن الكريم، وتختتم بالدعاء لصاحب الفرح أن يبارك له فى تلك الأموال التى تحصل عليها، وأن يعينه على رد ما عليه، وسط جو عائلى كبير بين أهالى القرية.

مصطفى شهدى صاحب الفرح التى رصدت فيه تلك العادة، أكد أن تلك العادة موجودة منذ زمن فى قبيلة الحميدات، والحمد لله تجد رواجا كبيرا، وهى تساعد الشباب فى أن يبدأ حياته بمشروع، وتجعله نافعا ومنتجا للبلد دون الانتظار إلى الوظيفه الحكومية، وفى ناس بتأخذ المبلغ للزواج لكن الأغلب بيستثمر تلك الفلوس فى مشاريع، أو تجارة يرزق منها.

رابط مختصر